منتديات رزاز السودانية

منتديات رزاز السودانية

منتدى رياضى ثقافى اجتماعى يهتم بقضايا الشباب و النقاشات العلمية و الثقافية الهامة والترفيه و الجوالات و البرمجيات و مختلف نشاطات الشباب

ترحب إدارة منتديات رزاز السودانية بالاعضاء الجدد و تتمنى لهم قضاء اجمل الاوقات بيننا

المواضيع الأخيرة

» حرب التتار
الأحد يونيو 15, 2014 7:48 am من طرف Admin

» نصائح رائعة من الخبير جاكسون براون
الخميس يونيو 09, 2011 9:02 am من طرف lona

» نشاز في همس السحر (روضة الحاج )
الجمعة أكتوبر 29, 2010 2:10 pm من طرف lona

» هذا اوان البوح (روضة الحاج)
الجمعة أكتوبر 29, 2010 2:02 pm من طرف lona

» حب الوطن (احمد مطر )
الجمعة أكتوبر 29, 2010 1:54 pm من طرف lona

» درس في الرسم (نزار قباني)
الجمعة أكتوبر 29, 2010 1:40 pm من طرف lona

» إلي ساذجة (نزار قباني )
الجمعة أكتوبر 29, 2010 1:33 pm من طرف lona

» علي دفتر (نزار قباني)
الجمعة أكتوبر 29, 2010 1:26 pm من طرف lona

» نحن والزمان (فاروق جويدة)
الجمعة أكتوبر 29, 2010 1:09 pm من طرف lona


    درس في الرسم (نزار قباني)

    شاطر
    avatar
    lona
    عضو جديد

    انثى الميزان عدد المساهمات : 24
    نقاط : 91
    السٌّمعَة : 10
    تاريخ التسجيل : 30/09/2010
    العمر : 33
    الموقع : sudan - khartoum -bahrie

    درس في الرسم (نزار قباني)

    مُساهمة من طرف lona في الجمعة أكتوبر 29, 2010 1:40 pm


    يَضَعُ إبني ألوانه أَمامي

    ويطلُبُ مني أن أرسمَ لهُ عُصْفُوراً..

    أغطُّ الفرشاةَ باللون الرماديّْ

    وأرسُمُ له مربَّعاً عليه قِفْلٌ.. وقُضْبَانْ

    يقولُ لي إبني، والدَهْشَةُ تملأ عينيْه:

    ".. ولكنَّ هذا سِجْنٌ..

    ألا تعرفُ ، يا أبي ، كيف ترسُمُ عُصْفُوراً؟؟"

    أقول له: يا وَلَدي.. لا تُؤاخذني

    فقد نسيتُ شكلَ العصافيرْ...

    2

    يَضَعُ إبني عُلْبَةَ أقلامِهِ أمامي

    ويطلُبُ منّي أن أرسمَ له بَحْراً..

    آخُذُ قَلَمَ الرصاصْ،

    وأرسُمُ له دائرةً سَوْدَاءْ..

    يقولُ لي إبني:

    "ولكنَّ هذه دائرةٌ سوداءُ، يا أبي..

    ألا تعرفُ أن ترسمَ بحراً؟

    ثم ألا تعرفُ أن لونَ البحر أزْرَقْ؟.."

    أقولُ له: يا وَلَدي.

    كنتُ في زماني شاطراً في رَسْم البِحارْ

    أما اليومَ.. فقد أخذُوا مني الصُنَّارةَ

    وقاربَ الصيد..

    وَمَنَعُوني من الحوار مع اللون الأزرقْ..

    واصطيادِ سَمَكِ الحرّية.

    3

    يَضَعُ إبني كرّاسَةَ الرَسْم أمامي..

    ويطلبُ منّي أن أرسُمَ له سُنبُلَة قَمحْ.

    أُمْسِكُ القلم..

    وأرسُمُ له مسدَّساً..

    يسخرُ إبني من جهلي في فنّ الرسمْ

    ويقولُ مستغرباً:

    ألا تعرف يا أبي الفرقَ بين السُنْبُلَةِ .. والمُسدَّسْ؟

    أقولُ يا وَلَدي..

    كنتُ أعرف في الماضي شكْل السنبلَهْ

    وشَكْلَ الرغيفْ

    وشَكْلَ الوردَهْ..

    أما في هذا الزمن المعدنيّ

    الذي انضمَّت فيه أشجارُ الغابة

    إلى رجال الميليشْيَاتْ

    وأصبحت فيه الوردةُ تلبس الملابسَ المُرقَّطَهْ..

    في زمن السنابلِ المسلَّحهْ

    والعصافيرِ المسلَّحهْ

    والديانةِ المسلّحهْ..

    فلا رغيفَ أشتريه..

    إلا وأجدُ في داخله مسدَّساً

    ولا وردةً أقطفُها من الحقل

    إلا وترفع سلاحَها في وجهي

    ولا كتابَ أشتريه من المكتبهْ

    إلا وينفجر بين أصابعي...

    4

    يجلسُ إبني على طرف سريري

    ويطلُبُ مني أن أسمعَهُ قصيدَهْ

    تسْقُطُ مني دمعةٌ على الوسادَهْ

    فيلتقطها مذهولاً.. ويقول:

    " ولكنَّ هذه دمعةٌ ، يا أبي ، وليست قصيدَهْ".

    أقولُ له:

    عندما تكبُرُ يا وَلَدي..

    وتقرأُ ديوانَ الشعر العربيّْ

    سوفَ تعرفُ أن الكلمةَ والدمعةَ شقيقتانْ

    وأن القصيدةَ العربيّهْ..

    ليستْ سوى دمعةٍ تخرجُ من بين الأصابعْ..

    5

    يضعُ إبني أقلامَهُ ، وعلبةَ ألوانه أمامي

    ويطلب منّي أن أرسمَ له وَطَناً..

    تهتزُّ الفرْشَاةُ في يدي..

    وأَسْقُطُ باكياً...

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 22, 2018 8:25 am